الشيخ محمد حسن المظفر

201

دلائل الصدق لنهج الحق

عداهم غير صنوان . وليت شعري ! إذا لم يرض الفضل بهذا ، بحجّة عدم ارتباطه بظاهر الآية ، فما باله رضي بتفسير الآية السابقة بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم والخلفاء ، مع أنّه مثله في مخالفة الظاهر ؟ ! بل يفترقان بأنّ تفسير الآية السابقة ، تفسير بالرأي من ذوي الأهواء ، وتفسير هذه الآية من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وهو أعلم بمعناها ! نعم ، هذا مختصّ بفضل أمير المؤمنين ، فاستحقّ جحد الفضل ؛ وذاك يعمّ غيره ، فاستوجب القبول ! وأمّا ربط هذا الدليل بالمدّعى ، فغير خفيّ على عارف ؛ لأنّه إذا دلّ على مشاركة عليّ عليه السّلام للنبيّ في الفضل ، والامتياز على الناس ، فقد صار الأفضل ، وأحقّ الناس بخلافته ومنصبه ، وأولاهم بالإمامة بعده ، كما هو المدّعى .